تكلفة المخزون: قاعدة المتوسط المرجّح، والتكلفة الواصلة، وصلاحية الدفعات
التكلفة بالمتوسط المرجّح ليست رقمًا تخزّنه فاتورتي وتستدعيه. هي رقم يُعاد اشتقاقه من كمية متراكمة وقيمة متراكمة، عن قصد — لأن السعر المخزَّن يُقرَّب مرتين، والتقريب الثاني هو ما يكسر الميزانية بصمت.
فريق فاتورتي
أبسط طريقة لكسر تقييم المخزون هي تخزين «سعر الوحدة» كرقم قائم بذاته يُحدَّث بين الحين والآخر. المشكلة أن هذا يقرّب مرتين — مرة عند حساب السعر، ومرة عند ضربه في كمية لاحقة — وكل تقريب من هذين يترك كسرًا صغيرًا لا مكان له. تُبقي فاتورتي المخزون مجمَّعًا لا مسعَّرًا: كمية إجمالية وقيمة إجمالية متراكمتان لكل صنف في كل مستودع، وسعر الوحدة رقم يُشتقّ للعرض فقط، ولا يُعاد إدخاله في أي حساب لاحق أبدًا.
المجمَّع: كمية وقيمة، لا سعر
المجمَّع مفتاح بصنف ومستودع معًا، لا بالصنف وحده — فالصنف نفسه يحمل تكلفة مختلفة في كل مستودع بحسب ما دخل ذلك المستودع فعليًا. عند كل استلام، تُضاف الكمية والقيمة إلى المجمَّع مباشرة، والقيمة رقم حقيقي من فاتورة الشراء لا تقديرًا. وعند كل بيع، تُحتسب تكلفة المبيعات كنسبة من قيمة المجمَّع بمقدار الكمية المباعة من إجماليه، مقرَّبة للأقرب بعيدًا عن الصفر.
استثناء واحد متعمَّد: بيع يُفرغ المجمَّع تمامًا أو يتجاوزه لا يُحمَّل بحصته التناسبية المحسوبة، بل بكل ما تبقّى في المجمَّع من قيمة بالضبط. فالتحميل التناسبي العادي يُعاد حسابه من الرصيد الحيّ عند كل بيع، لا من سعر مخزَّن — وهذا وحده يمنع أغلب انحراف التقريب؛ لكن قاعدة «آخر بيع يأخذ الباقي بالضبط» فوق ذلك تضمن أن يصل المجمَّع إلى صفر مضبوط في كل مرة، أيًّا كان اتجاه التقريب في البيوع السابقة له.
والإرجاع لا يعود بمتوسط اليوم، بل بالتكلفة نفسها التي خرج بها. فلو بِيعت وحدة بتكلفة ١٠٠ ثم ارتفع المتوسط لاحقًا إلى ٢٠٠، فإن إرجاعها يُقيَّد بـ١٠٠ لا ٢٠٠ — وإلا وُلِّد ربح مئة من لا شيء بمجرد إرجاع ما خرج بالفعل.
التحويل بين المستودعات لا يُنشئ قيمة ولا يُتلفها
تحويل صنف بين مستودعين حركتان مرتبطتان: خروج من المصدر بتكلفة متوسطه الحالي، ودخول إلى الوجهة مثبَّتًا على القيمة نفسها بالضبط — فيعيد مجمَّع الوجهة حساب متوسطه بأمانة أمام مخزونه القائم بدل أن يستورد رقمًا غريبًا عنه. ولصنف متتبَّع بالدفعات، يُقسَّم الخروج على الدفعات بأسلوب الأقرب انتهاءً كما لو كان بيعًا، وتحمل حركة الدخول معرّف الدفعة نفسه، فلا ينقطع أثرها بعبور المستودع.
التسجيل بأثر رجعي وإعادة الاحتساب
بعض عمليات الاستلام تصل متأخرة عن تاريخها الحقيقي، وبعض التصحيحات لا يُكتشف حاجتها إلا بعد أسابيع. لهذا سياستان تختارهما مساحة العمل: «منع»، وهو الافتراضي، يرفض أي حركة بتاريخ أقدم من آخر حركة سُجِّلت على المجمَّع؛ و«إعادة احتساب» يقبلها ويعيد تصحيح المجمَّع تلقائيًا.
إعادة الاحتساب لا تعيد كتابة التاريخ. تُعاد محاكاة كامل تاريخ حركات المجمَّع من الصفر بالقواعد نفسها، وتُقارَن النتيجة بما هو مُقيَّد فعليًا. فإن اختلفا، تُضاف حركة تصحيح واحدة وقيد يومية واحد متوازن — لا أكثر — بدل إعادة كتابة أي حركة سابقة. فدفتر الحركات يبقى كما كان دومًا في المحاسبة: سجلًّا لا يُعدَّل، تُضاف إليه تسوية حين يلزم الأمر.
التكلفة الواصلة: مستند مرتبط بفاتورة شراء، لا قيد حرّ
الشحن والتأمين والرسوم الجمركية والتخليص جزء من تكلفة البضاعة الحقيقية لا مصروفًا منفصلًا عنها، وفاتورتي تعاملها كذلك عبر مستند مخصَّص — لا قيد يومية يبنيه أحد يدويًا. يرتبط المستند بفاتورة شراء بعينها مكتملة بالفعل، ويرفض أن يعمل على مسودة، أو بتاريخ يسبق تاريخ تلك الفاتورة نفسها: التكلفة تتبع البضاعة، ولا يصحّ أن تسبق وصولها.
بنود التكلفة نفسها حرّة الوصف — شحن، أو تأمين، أو رسوم جمركية، أو أي بند حملته الشحنة فعليًا — وتُوزَّع على أصناف تلك الفاتورة بأحد أساسين تختاره لكل مستند:
| أساس التوزيع | يُوزَّع بنسبة | الأنسب له |
|---|---|---|
| بالقيمة | قيمة كل بند من الاستلام | معظم الشحنات — رسوم تتناسب مع قيمة البضاعة |
| بالكمية | عدد الوحدات المستلَمة | رسوم بحسب الحاوية أو الكرتون بصرف النظر عن القيمة |
والتوزيع يُحسب بحيث يساوي مجموع الحصص المبلغ الأصلي بالضبط، بلا كسر يبقى بلا مكان. ولما كانت بعض الوحدات قد بِيعت بالفعل بحلول وقت تسجيل التكلفة الواصلة، يُقسَّم نصيب كل مجمَّع بحسب ما تبقّى منه فعليًا اليوم: حصة الوحدات الباقية تُرسمَل فترفع متوسط تكلفة المجمَّع، وحصة الوحدات المباعة تُحمَّل مباشرة على تكلفة المبيعات — فقد فات أوانها لتُضاف إلى مخزون لم يعد قائمًا. ويبقى الطرف الدائن في حساب تسوية مخصَّص حتى تصل فاتورة الشحن أو التخليص نفسها، فلا تُحتسب التكلفة مصروفًا وجزءًا من المخزون معًا في آنٍ واحد.
الدفعات وتواريخ الصلاحية
للصنف المتتبَّع بالدفعات، يُسجَّل رقم الدفعة وتاريخ الصلاحية مع كل استلام. واستلام رقم دفعة سبق تسجيله يضيف إلى الدفعة القائمة بدل إنشاء أخرى موازية؛ وإن جاء الاستلام الثاني بتاريخ صلاحية لم يكن مسجَّلًا، يُستكمل به. أما دفعتان بتاريخي صلاحية متعارضين تحت الرقم نفسه فتُرفَضان صراحة — فذلك خطأ إدخال حقيقي يستحق أن يُصحَّح لا أن يُغطَّى بصمت.
لا تُقيَّم الدفعات بتكلفة مستقلة عن مجمَّعها — تبقى التكلفة على مستوى الصنف والمستودع كما هي، والدفعة سجلّ تتبّع لا تقييم مواز. فتقييم منفصل لكل دفعة يعني عمليًا احتساب الأقدم فالأقدم تحت اسم آخر، وتشغيل طريقتي تقييم خلف حساب مخزون واحد لا يُنتج إلا رقمين متنافسين لا رقمًا واحدًا موثوقًا.
أما الصرف فيتبع أسلوب الأقرب انتهاءً تلقائيًا حين لا تُحدَّد دفعة بعينها: تُستهلَك الدفعة الأقرب انتهاءً أولًا، والدفعة بلا تاريخ صلاحية مسجَّل تُرتَّب أخيرًا لأنه لا سبيل لإثبات أنها الأكثر إلحاحًا. وعلى البيع تحديدًا، يُستثنى من هذا الترتيب أي دفعة منتهية الصلاحية فعلًا في تاريخ البيع — فالمخزون المنتهي يجب أن يُشطَب لا أن يُباع. غير أن بيعًا يمكن أن يسمّي دفعة بعينها بدل ترك الاختيار للأقرب انتهاءً، وعندها يتجاوز التسمية الصريحة الترتيبَ التلقائي واستبعاد المنتهية معًا — فالحماية تُطبَّق على المسار التلقائي، لا على تجاوزه عمدًا. أما الإتلاف والتحويل فيسلكان المسار التلقائي نفسه اليوم بلا استهداف دفعة بعينها — وهو مناسب لصنف يُتلَف أصلًا، إذ التخلص من الأقدم أو المنتهي أولًا هو المقصود غالبًا.
لماذا لا يُقفَل الشهر إن لم يطابق المخزون الأستاذ
قبل أن تُقفَل فترة أو سنة مالية، يُشغَّل فحص مطابقة يُجري مقارنتين منفصلتين. الأولى: هل يساوي إجمالي دفتر المخزون رصيد حساب المخزون — أو حساباته إن وُجدت حسابات مستقلة لكل مستودع أو صنف — في الأستاذ العام؟ والثانية: هل يساوي مجموع أرصدة المجمَّعات مجموع كل الحركات المسجَّلة؟ فالأولى تكشف انحراف المخزون عن الأستاذ، والثانية تكشف مسارًا حدَّث أحدهما ونسي الآخر.
وأي فرق يوقف الإقفال كليًا، برسالة تذكر الرقمين المختلفين بالضبط لا مجرد «هناك خطأ». والفحصان نفسهما يظهران أيضًا كملاحظتين عاليتي الخطورة في المدقّق الذكي قبل أن يحاول أحد الإقفال أصلًا — فالانحراف يصبح مرئيًا في لوحة التحكم قبل أن يمنع أي شيء.
ما لا تفعله اليوم
المتوسط المرجّح هو أسلوب التقييم الوحيد المتاح، ولا يمكن تبديله بعد تفعيل المخزون لمساحة العمل — الأقدم فالأقدم ليس خيارًا في الوقت الحالي. وتتبّع الدفعات يغطي أرقام الدُّفعات وتواريخ الصلاحية فقط، لا الأرقام التسلسلية الفردية لكل وحدة. وتُرحَّل الكميات بوحدة القياس الأساسية للصنف؛ الشراء بوحدة والبيع بأخرى — كرتون يُشترى وقطعة تُباع — يحتاج اليوم أن تُدخَل العمليتان بالوحدة الأساسية نفسها، لا تحويلًا تلقائيًا بينهما.
أسئلة شائعة
ما طريقة تقييم المخزون التي تستخدمها فاتورتي؟
المتوسط المرجّح فقط. تُخزَّن كمية وقيمة متراكمتان لكل صنف في كل مستودع، ويُشتقّ سعر الوحدة للعرض فحسب دون أن يُعاد إدخاله في أي حساب لاحق. الأقدم فالأقدم غير متاح حاليًا، ولا يمكن تبديل الطريقة بعد تفعيل المخزون.
هل يمكنني تسجيل حركة بتاريخ يسبق حركات سُجِّلت بالفعل؟
إن اخترت سياسة «إعادة احتساب» بدل «منع»، نعم — تُعاد محاكاة تاريخ المجمَّع بأكمله وتُضاف حركة تصحيح واحدة إن اختلفت النتيجة، دون إعادة كتابة أي حركة سابقة، ودون تجاوز فترة مالية مُقفَلة بالفعل.
كيف تُضاف تكلفة الشحن والجمارك إلى تكلفة المخزون؟
عبر مستند تكلفة واصلة مرتبط بفاتورة شراء مكتملة، يُوزَّع بالقيمة أو بالكمية على أصنفها. حصة الوحدات المباعة بالفعل تُحمَّل على تكلفة المبيعات مباشرة، وحصة الوحدات الباقية تُرسمَل فترفع متوسط تكلفة المجمَّع.
هل يختار النظام الدفعة التي تُباع تلقائيًا؟
بأسلوب الأقرب انتهاءً افتراضيًا، نعم — ودون أن يبيع من مخزون منتهي الصلاحية فعلًا ضمن هذا المسار التلقائي. لكن يمكن لبيع أن يسمّي دفعة بعينها بدل ذلك، وعندها يتجاوز الاختيار اليدوي الترتيبَ التلقائي واستبعاد المنتهية معًا. الإتلاف والتحويل يسلكان المسار التلقائي نفسه دومًا اليوم، بلا خيار لاستهداف دفعة بعينها.
ما الذي يمنع إقفال فترة برقم مخزون غير صحيح؟
فحص مطابقة يقارن إجمالي دفتر المخزون برصيد حساب المخزون في الأستاذ، ومجموع أرصدة المجمَّعات بمجموع الحركات المسجَّلة. أي فرق يوقف الإقفال كليًا برسالة تذكر الرقمين المختلفين بالضبط.
هل يمكنني الشراء بالكرتون والبيع بالقطعة؟
ليس تلقائيًا اليوم. تُرحَّل الكميات بوحدة القياس الأساسية للصنف، فأدخِل الشراء والبيع بالوحدة نفسها إلى أن يُضاف التحويل التلقائي بين الوحدات.